اميل بديع يعقوب
10
موسوعة النحو والصرف والإعراب
أما أخواتها فتتأخّر عن حروف العطف ، نحو الآية : وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ؟ ( آل عمران : 101 ) والآية : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ ( التكوير : 26 ) ، والآية : فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ؟ ( الأنعام : 95 ) ، والآية : فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ( الأحقاف : 35 ) ، والآية : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ؟ ( الأنعام : 81 ) والآية فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ؟ ( النساء : 88 ) . وتخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي إلى معان منها : 1 - التسوية ، وذلك بعد كلمة « سواء » ، أو « ما أبالي » ، أو « ما أدري » ، أو « سيّان » ، أو « ليت شعري » أو ما بمعناها ، وفي هذه الحالة تؤوّل الجملة بعدها بمصدر ، نحو الآية : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ( المنافقون : 6 ) . 2 - الإنكار التوبيخي ، فتقتضي أنّ ما بعدها واقع وأنّ فاعله ملوم عليه ، نحو الآية : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ ( الصافات : 95 ) . 3 - الإنكار الإبطالي ، فتقتضي أنّ ما بعدها - إذا أزيل الاستفهام - غير واقع ، نحو الآية : أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً ؟ ( الإسراء : 40 ) . 4 - التقرير ، ومعناه حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقرّ عندك ثبوته أو نفيه ، وفي هذه الحالة ، يلي الهمزة الشيء الذي تقرّره ، نحو : « أضربت أخاك ؟ » ونحو : « أأخاك ضربت ؟ » . 5 - التهكّم ، نحو الآية : قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ؟ ( هود : 87 ) . 6 - الأمر ، نحو الآية : أَ أَسْلَمْتُمْ ؟ ( آل عمران : 20 ) ، أي : أسلموا . 7 - التعجّب ، نحو الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ( الفرقان : 45 ) . 8 - الاستبطاء ، نحو الآية : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ؟ ( الحديد : 16 ) . ب - همزة النداء : حرف لنداء القريب ، مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب ، نحو : « أزيد أسرع » ( « أزيد » : الهمزة حرف نداء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . « زيد » : منادى مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف . « أسرع » : فعل أمر مبنيّ على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت . وجملة « أسرع » لا محل لها من الإعراب ) . ج - همزة التسوية : حرف مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب ، يدخل على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها ، وذلك بعد